المعلم الحلقة 5: اللقاء الأول - رحلة المعلم والطالب




على مدرج خشبي في مدرسة قديمة، يجلس المعلم منتظراً طلابه الجدد. في عينيه اشراق الأمل والتوق. لقد انتظر هذا اليوم بشغف كبير، يوم يلتقي فيه بالجيل القادم من العقول الشابة، ويبدأ رحلتهم المشتركة نحو المعرفة.

وبينما كان ينتظر، بدأ الطلاب الجدد يتوافدون إلى الفصل. مجموعة من الوجوه الشابة المشرقة، والعيون المتلهفة للمغامرة. كان المعلم يراقبهم يدخلون، يصنف وجوههم ويتخيل قصصهم.

عندما وصل آخر طالب، قام المعلم من مقعده وابتسم ابتسامة مشرقة. "صباح الخير، طلابي الأعزاء. أنا معلمكم، وأنا متحمس جدًا لمشاركتكم هذه الرحلة.".

وقدم نفسه بإيجاز، ثم طلب من الطلاب أن يفعلوا الشيء نفسه. بينما كان الطلاب يتحدثون، كان المعلم ينصت باهتمام، محاولاً التعرف على أفكارهم واهتماماتهم.

وبينما كان الطالب الأخير يتحدث، لاحظ المعلم شيئًا مميزًا في صوته. كانت هناك نغمة شغف وإيمان لا يمكن إنكاره. "ما الذي تحلم بأن تصبحه عندما تكبر؟" سأله المعلم.

ابتسم الطالب وقال: "أريد أن أصبح معلماً".

انتشر الدفء في قلب المعلم. لقد رأى نفسه في هذه الشاب. نفس الشغف، ونفس الحلم في تغيير العالم. "حسنًا"، قال المعلم، "أنت في المكان الصحيح."

وبينما ينظر إلى طلابه الجدد، يشعر المعلم بإحساس غامر بالتواضع والمسؤولية. هؤلاء هم الجيل القادم، ومستقبل العالم بين أيديهم. وسيكون له دور صغير في تشكيل حياتهم، وإعدادهم للتحديات والفرص التي تنتظرهم.

ومع بدء الحصة الأولى، شعر المعلم ببراعم الشغف تنمو في قلوب طلابه. كانوا متشوقين للتعلم، ومتحمسين لاستكشاف العالم من حولهم. كان المعلم مرشدهم، وقائدهم في هذه الرحلة الشيقة.

ولطالما اعتز المعلم بهذه اللحظة الأولى، عندما التقى بطلابه الجدد. لقد كانت بداية رحلة لا تُنسى، رحلة مليئة بالإلهام، والنمو، والصداقة مدى الحياة.